المحقق البحراني

234

الكشكول

بعد نبيكم ولم يجف ماؤه يعني غسله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال عليه السّلام : وأنتم قلتم اجعل لنا إلها ولم يجف ماؤكم . ومنه قال عليه السّلام لكاتبه عبد اللّه بن أبي رافع : الق دواتك وأطل جلفة قلمك وفرج بين السطور وقرمط الحروف ، فإن ذلك أجدر بصباحة الخط . ومنه قال عليه السّلام : مودة الآباء قرابة بين الأبناء والقرابة أحوج إلى المودة إلى القرابة . قال الشارح : وكأن يقال : الحب يتوارث والبغض يتوارث . قال الشاعر : ابقي الضغائن أبناء لنا سلفوا * فلن تبيدوا للآباء أبناء ولا خير في القرابة من دون مودة فقد قال القائل لما قيل له أيما أحب أقريبك أم صديقك ؟ إنما أحب أخي إذا كان صديقا ، فالقربى محتاجة إلى المودة والمودة مستغنية عن القربى . وقال : إن للقلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض . وقال لابنه محمد : يا بني إني أخاف عليك الفقر فاستعذ باللّه منه . وقال عليه السّلام : الفقر منقصة للدين ومدهشة للعقل وداعية للمقت . وقال عليه السّلام : لا يصدق إيمان عبد حتى يكون ما في يد اللّه سبحانه أوثق منه بما في يده . وقال عليه السّلام : اتقوا ظنون المؤمنين فإن اللّه جعل الحق على ألسنتهم . وقال عليه السّلام : رسولك ترجمان عقلك وكتابك أبلغ من أن ينطق عنك . وقال عليه السّلام : ما قال الناس بشيء طوبى له إلا وقد خبأ له الدهر يوم سوء . قال الشارح : كان محمد بن عبد اللّه بن طاهر أمير بغداد في قصره على دجلة وإذا بحشيش على وجه الماء في وسطه قصبة عليها رقعة ، فأمر بأخذها وإذا فيها : تاه الأعيرج واستعلى به النظر * فقيل له خير ما استعملته الحذر أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت * ولم تخف سوء ما يأتي به القدر وسالمتك الليالي فاغتررت بها * وعند صفو الليالي يحدث الكدر فما أنفع لنفسه بعده . قال يحيى بن خالد : أعطانا الدهر فأسرف ثم مال علينا فأجحف . قال عليه السّلام : قليل يدوم عليه أرجى من كثير مملوك . وقال عليه السّلام : من